علي بن أبي الفتح الإربلي

183

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قالت : ففتحت الباب ، فأخذ بعضادتي الباب ، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر ، فلمّا أن لم يسمع وطئي دخل ، ثمّ سلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمّ قال : « يا أمّ سلمة ، - وأنا من وراء الخدر - أتعرفين هذا » ؟ قلت : نعم ، هذا عليّ بن أبي طالب . قال : « هو أخي ، سجيّته سجيّتي ، السجيّة : الخُلق والطبيعة - ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، يا أمّ سلمة ، هذا قاضي عِداتي - جمع عِدَة : وهي الوعد - من بعدي ، فاسمعي واشهدي يا أمّ سلمة ، هذا وليّي من بعدي ، فاسمعي واشهدي يا أمّ سلمة ، لو أنّ رجلًا عَبَد اللَّه ألف سنة بين الركن والمقام ولقى اللَّه مبغضاً لهذا أكبّه اللَّه عزّ وجلّ على وجهه في نار جهنّم » « 1 » . وقد رواه الخطيب في كتاب المناقب وفيه زيادة : « ودمه من دمي ، وهو عيبة علمي ، اسمعي واشهدي هو « 2 » قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، اسمعي واشهدي هو واللَّه مُحيي سنّتي ، اسمعي واشهدي لو أنّ عبداً عبد اللَّه ألف عام من بعد ألف عام بين الركن والمقام ، ثمّ لقى اللَّه مُبغضاً لعليّ ، أكبّه اللَّه على منخريه في نار جهنّم » « 3 » . ومن كتاب الآل : عن مالك بن حمامة قال : طلع علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ذات يوم متبسّماً يضحك ، فقام إليه عبد الرحمان بن عوف فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه ، ما الّذي أضحكك ؟ قال : « بشارة أتتني من عند اللَّه في ابن عمّي وأخي وابنتي ، إنّ اللَّه تعالى لمّا زوّج فاطمة أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى ، فحملت رقاقاً - يعني بذلك صكاكاً ، وهي جمع

--> ( 1 ) ورواه الحموئي في الباب 61 من فرائد السمطين : 1 : 331 ح 257 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : 3 : 207 ح 1215 ، والكنجي في الباب 86 من كفاية الطالب : ص 312 ، والحلّي في كشف اليقين : ص 259 برقم 286 ، وإحقاق الحقّ : 4 : 244 عن مصادر كثيرة . ( 2 ) في ن ، خ : « وهو » . ( 3 ) رواه الخطيب الخوارزمي في الفصل 7 من المناقب : ص 86 ح 77 .