علي بن أبي الفتح الإربلي
142
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
شجاع السهل والجبل ، زوج فاطمة الزهراء سيّدة النساء ، مذلّ الأعداء ، معزّ الأولياء ، أخطب الخطباء ، قدوة أهل الكساء ، إمام الأئمّة الأتقياء ، الشهيد أبو الشهداء ، أشهر أهل البطحاء ، مضمخ مردة الحروب بالدماء ، الخارج عن بيت المال صفر اليدين عن الصفراء والحمراء والبيضاء ، مثكل أمّهات الكفرة ، ومفلّق هامات الفجرة ، ومقوّي أعضاد البررة ، وثمرة بيعة الشجرة ، وفاقئ عيون السحرة - يقال : فقأت عينه فقاءاً ، وفقأتها تفقية : إذا نجفتها ، أي أخرجتها - ، وداحي أرض الدماء - دحا الشيء دحواً : بسطه - ، ومطلع شهب الأسنّة في سماء القترة - القترة : الغبار - « 1 » ، المسمّى نفسه يوم الغبرة بحيدرة - الحيدرة : الأسد ، وقد قدمنا أنّ أمّه رضي اللَّه عنها سمّته أسداً على أحد الأقوال - . خوّاض الغمرات ، حمّال الألوية والرايات - الغمرة « 2 » جمعها غمرات ، وهي شدائد الموت - ، مميت البدعة ، محيي السنّة ، وكاتب جوائز أهل الجنّة ، ومصرّف الأعنّة ، واللاعب بالأسنّة ، سادّ أنفاق النفاق ، شاقّ جماجم ذوي الشقاق - النفق : سرب في الأرض له مخلص في مكان ، وجمعه أنفاق - ، سيّد العرب ، موضع العجب ، المخصوص بأشرف النسب ، الهاشمي الأمّ والأب ، المفترع أبكار الخطب - يقال افترع البكر : إذا افتضّها - ، نفس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم المباهلة ، وساعده المساعد يوم المصاولة - المصاولة : المواثبة - ، وخطيبه المِصقَع يوم المقاولة - المِصقَع : البليغ - ، وخليفته في مهاده - المهاد : الفراش - ، وموضع سرّه في إصداره وإيراده ، ومليّن عرائك أضداده وأبو أولاده - العريكة : الطبيعة ، يقال : لانت عريكته : إذا انكسرت نخوته - ، وواسطة قلادة الفتوّة ، ونقطة دائرة المروّة ، وملتقى شرفي الأبوّة والبنوّة ، وورارث علم الرسالة والنبوّة ، وسيف اللَّه المسلول ، وجواد الخلق المأمول ، ليث الغابة ، وأقضى الصحابة ، والحصن الحصين ، والخليفة الأمين ، أعلم من فوق رقعة الغبراء وتحت أديم السماء ، المستأنس بالمناجات في ظلمة ليلة الليلاء .
--> ( 1 ) القترة : القتار ، والقتار : ريح القدر . ( لسان العرب ) . ( 2 ) في ق : « الغمر » .