علي بن أبي الفتح الإربلي
137
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
أخرجه أبو عبد اللَّه محمّد بن إسماعيل البخاري ، وأبو الحسين مسلم بن الحجّاج النيسابوري « 1 » . ومن مناقب الخوارزمي ، عن ابن عبّاس قال : لمّا آخى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين أصحابه وبين المهاجرين والأنصار ، فلم يؤاخ بين عليّ بن أبي طالب وبين أحد منهم ، خرج عليّ مغضباً حتّى أتى جدولًا من الأرض وتوسّد ذراعه فتسفى الريح عليه « 2 » ، فطلبه النبيّ صلى الله عليه وآله حتّى وجده فوكزه برجله ، وقال له : « قُم ، فما صلحت أن تكون إلّاأباتراب « 3 » ، أغضبتَ عليّ حين آخيت « 4 » بين المهاجرين والأنصار ولم أواخ بينك وبين أحد منهم ، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ ، ألا من أحبّك حُفّ بالأمن والإيمان « 5 » ، ومَن أبغضك أماته اللَّه ميتة جاهليّة ، وحوسب بعمله في الإسلام » « 6 » . قال العبّاس عمّه رضي الله عنه حين بويع أبو بكر ، يمدحه عليه أفضل الصلاة والسلام : ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن أليس أوّل من صلّى لقبلتكم * وأعلم النّاس بالآثار والسنن وأقرب النّاس عهداً بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغُسل والكفن
--> ( 1 ) رواه البخاري في باب مناقب عليّ عليه السلام من صحيحه : 5 : 22 ، ومسلم في الحديث الأخير من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل ( 38 ) ، من صحيحه : 4 : 1874 برقم 2409 . ( 2 ) في المصدر : « وصفت عليه الريح » ، وفي ك : « فسفت عليه الريح تراباً » . ( 3 ) في المصدر وك : « إلّا أن تكون أبا تراب » . ( 4 ) في المصدر : « واخيت » . ( 5 ) في ن : « والأمان » . ( 6 ) رواه الخوارزمي في المناقب : ص 7 ، وفي ط ص 39 ، في الفصل 1 ، ح 7 ، والطبراني في المعجم الكبير : 11 : 63 / 11092 وعنه المتّقي في كنز العمّال : 11 : 607 ح 32935 .