علي بن أبي الفتح الإربلي
132
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه هو أبو الحسن عليّ بن أبي طالب ، واسم أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب ، واسم عبد المطلب : شيبة الحمد ، وكنيته : أبو الحارث ، وعنده يجتمع « 1 » نسبه بنسب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وقد تقدّم ذكره . وكان ولد أبي طالب : طالباً ولا عقب له ، وعقيلًا ، وجعفراً ، وعليّاً ، كلّ واحد أسنّ من الآخر بعشر سنين ، كذا ذكر ضياء الدين أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي في كتابه « المناقب » « 2 » ومنه نقلت ، وأمّ هانئ واسمها « فاخته » ، وأمّهم جميعاً فاطمة بنت أسد . وقال أبو المؤيّد : إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم دعا أسامة بن زيد وأبا أيّوب الأنصاري وعمر بن الخطّاب وغلاماً أسود ، فحفروا قبرها ، فلمّا بلغوا لحدها حفره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بيده وأخرج ترابه بيده ، ولمّا فرغ اضطجع فيه ، ثمّ قال : « اللَّه الّذي يحيى ويميت وهو حيّ لا يموت اغفر لأمّي فاطمة بنت أسد ، ولقّنها حجّتها ، ووسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك « 3 » محمّد والأنبياء الّذين من قبلي ، فإنّك أرحم الراحمين » « 4 » .
--> ( 1 ) في ن ، خ : « يجمع » . ( 2 ) رواه الخوارزمي في الفصل 2 من المناقب : ص 46 . ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : 1 : 22 ح 10 ، وفيه : وأمّ هانيء وهي جمانة . ( 3 ) في خ : « بحرمة » . ( 4 ) رواه الخوارزمي في الفصل 2 من المناقب : ص 47 ح 10 مع إضافات في أوّله ، وإليك نصّه : عن أنس بن مالك قال : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم ، أمّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام دخل عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجلس عند رأسها فقال : « رحمك اللَّه يا أمّي ، كنت أمّي بعد أمّي تجوعين وتشبعيني ، وتعرين وتكسوني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعميني ، تريدين بذلك وجه اللَّه تعالى والدار الآخرة » . ثمّ أمر أن تغسل ثلاثاً ، فلمّا بلغ الماء الّذي فيه الكافور سكبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيده الشريفة ، ثمّ خلع قميصه فألبسها إيّاه وكفنت فوقه ، ثمّ دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد . . . . وانظر ما رواه الحاكم في المستدرك : 3 : 108 .