علي بن أبي الفتح الإربلي
109
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ورأيت في رواية أخرى : « إنّا بني عبد المطّلب سادات النّاس » . و « بَني » منصوب على المدح ، كما قال : « إنّا بني نهشل ، ونحن بني ضبّة » في أمثال ذلك كثير « 1 » . وإنّما خصّهم بالذكر دون باقي الأئمّة عليهم السلام لأنّه هو صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لا يحتاج في إثبات سيادته إلى دليل ، لأنّه سيّد ولد آدم عليه السلام ، وأمّا الباقون عدا المهدي فإنّهم رزقوا الشهادة ، فلهم مزيّة على غيرهم ، وأمّا المهدي عليه السلام فصاحب دولة جديدة ، وسعادة مستأنفة ، يعيد اللَّه به دينه ، ويعزّ بإقامة دعوته سلطانه ، ويشيّد بعزّ نصره برهانه ، ويرفع بأيالته مناره ، فلا عجب إذا ساد النّاس ، وخُص بالذكر ، ونبّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على فضله ، وكانوا أحقّ بها وأهلها . وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّا أهل بيت قد أذهب اللَّه عنّا الرجس
--> ( 1 ) من قوله : « وبنى » إلى هنا ليس في ق وم .