علي بن أبي الفتح الإربلي

101

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، الّذي لاهادي لمن أضلّ ، ولامضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أمّا بعد : أيّها النّاس ، فإنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّانصف عمر الّذي كان قبله ، فإنّ عيسى لبث في قومه أربعين سنة ، ألا وإنّي قد أشرفت « 1 » في العشرين ، ( قال ابن خالويه : هذه اللفظة ما سمعت إلّامن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وسئل أعرابي : كم سنوك ؟ فقال : قد أرميت على الخمسين وأنأف أبي على الستّين وذرّف جدّي على السبعين وأربى أبو جدّي على الثمانين وطلّف أبوه على التسعين . ) « 2 » ألا وإنّي أوشك أن أفارقكم ، وإنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون ، هل بلغت فيما « 3 » أنتم قائلون » ؟ فقام من كلّ ناحية مجيب يقول « 4 » : نشهد أنّك عبد اللَّه ورسوله ، وأنّك قد بلّغت رسالاته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتّى أتاك اليقين ، فجزاك اللَّه خير ماجازى نبيّاً عن أمّته . قال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنّار حقّ ، والبعث بعد الموت حقّ ، وتؤمنون بالكتاب كلّه » ؟ قالوا : بلى . قال : « فإنّي أشهد أن قد صدقتم ، ثمّ صدّقتم ، ألا وإنّي فرطكم على الحوض « 5 » وأنتم تبعي « 6 » ، توشكون أن تردوا عليّ الحوض فأسألكم حين تلقوني « 7 » عن ثقليّ كيف خلّفتموني فيهما » .

--> ( 1 ) في ن ، خ : « أشرعت » ، وفي ق ، ك : « شرعت » . ( 2 ) من خ ، ك وهامش م . ( 3 ) في ن ، خ ، ك : « فما » . ( 4 ) في ق ، م ، ك : « يقولون » . ( 5 ) الفَرَط - بالتحريك - : الّذي يتقدّم الوُرّاد ، فيهيّئ لهم الأرسان والدلاء ، ويمدر الحياض‌ويستقي لهم ، يقال : رجل فرط ، وقوم فرط أيضاً ، ومدرت الحوض أمدره : أصلحه بالمدر . ( 6 ) في ق : « معي » . ( 7 ) في ن ، خ : « تلقونني » .