علي بن أبي الفتح الإربلي
93
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال : وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول في دعائه : « اللهمّ إنّ استغفاري لك مع مخالفتي للؤم ، وإنّ تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لعجز ، فيا سيّدي إلى كم تتقرّب إليّ ، وتتحبّب وأنت غنيّ عنّي ، وإلى كم أتبعّد منك وأنا إليك محتاج فقير ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد « 1 » » ، ويدعو بما شاء « 2 » . فمتى قلنا « آل فلان » مطلقا ، فإنّما نريد من آل إليه بحسب أو قرابة ، ومتى تجوّزنا وقع على جميع الأمّة . وتحقيق « 3 » هذا : أنّه لو أوصى بماله لآل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لم يدفعه الفقهاء إلّاإلى الّذين حرمت عليهم الصدقة . وكان بعض من يدّعى الخلافة « 4 » يخطب فلايصلّي على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : إنّ له أهيل سوء ، إذا ذكرته اشرأبّوا . فمن المعلوم أنّه لم يرد نفسه لأنّه كان من قريش . ولما قصد العبّاس الحقيقة قال لأبي بكر : النبيّ شجرة ، نحن أغصانها وأنتم جيرانها « 5 » . وآل أعوج وآل ذي العقال نسل أفراس من عتاق الخيل ، يقال : « هذا الفرس من آل أعوج » إذا كان من نسلهم ، لأنّ البهائم بطل بينها
--> ( 1 ) في ق وخ : « على محمّد وعلى أهل بيته » . ( 2 ) ورواه المجلسي في البحار : 87 : 204 / 12 عنه وعن مكارم الأخلاق : ص 341 ، وفي ط : 2 : 56 / 2136 مع مغايرة . ( 3 ) في ن ، خ ، ك : « ويحقّق » . ( 4 ) وهو عبد اللَّه بن الزبير ، كمارواه اليعقوبي في تاريخه : 2 : 261 قال : وتحامل عبد اللَّه بنالزبير على بني هاشم تحاملًا شديداً وأظهر لهم العداوة والبغضاء حتّى بلغ ذلك منه أن ترك الصلاة على محمّد في خطبته ، فقيل له : لم تركت الصلاة على النبيّ ؟ فقال : إنّ له أهل سوء يشرئبون لذكره ، ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به . ( 5 ) ورواه اليعقوبي في تاريخه : 2 : 126 مع إضافات .