علي بن أبي الفتح الإربلي
91
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن لوط : هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ « 1 » ، ولم يكن بناته لصلبه ولكن بنات أمّته ، فأضافهنّ إلى نفسه رحمة وتعطّفاً وتحنّناً . وقد بيّن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث سئل فقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللَّه وعترتي ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما » . قلنا : فمن أهل بيته ؟ « 2 » قال : آل عليّ وآل جعفر وآل عقيل وآل العبّاس « 3 » . وسئل ثعلب « 4 » : لِمَ سمّيا الثقلين ؟ قال : لأنّ الأخذ بهما ثقيل . قيل : ولم
--> ( 1 ) هود : 11 : 78 . ( 2 ) في هامش ق وك : « أهل بيتك » . ( 3 ) أقول : كون أهل بيته صلى الله عليه وآله آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس من خلط زيد في معنى العترة وأهل البيت بمن حرّم عليه الصدقة ، إذ ليس آل العباس عِدل القرآن ، مع ظُلمهم وفسادهم ومخالفتهم مع القرآن في كثير من الموارد وارتكابهم الذنوب الكبيرة ، وقتلهم عباد اللَّه الصالحين والأئمّة المعصومين ، وتشريدهم أولاد الرسول في أقطار الأرض بحثي لم يتمكّنوا من إظهار نسبهم خوفاً من أن يعرفوا ، وأيضاً ليس آل جعفر وآل عقيل وجميع آل علي من العترة ومن أهل البيت الّذين جعلهم الرسول صلى الله عليه وآله عدلًا للقرآن ، بل العترة هم علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة المعصومون من ولد الحسين عليهم السلام بدليل آية التطهير وتصريح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في موارد عديدة . ( 4 ) الثعلب ، هو العلّامة المحدّث ، إمام النحو ، أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيبانيمولاهم البغدادي ، كما في سير أعلام النبلاء : 14 : 5 . وانظر كلامه هذا في تاج العروس - للزبيدي - : 7 : 345 ، في مادة « ثقل » .