علي بن أبي الفتح الإربلي
88
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وقال آخرون : الاختيار أن تقول في الجماد والأسماء المجهولة « أهل » ، وفي الحيوان والأسماء المعروفة « آل » ، يقال : « أهل بغداد » ، و « آل القوم » و « آل محمّد » . والآل : السراب الّذي تراه في الصحراء وعند الهاجرة « 1 » . وقد فرّقوا بين الآل والسراب ، فقالوا : السراب قبل الظهر والآل بعده ، والآل : أعواد الخيمة ، والآل : اسم جبل بعينه ، والآل : الشخص ، تقول « رأيت آل زيد وشخصه وسواده » بمعنى رأيت شخصه ، والآل : الإنسان نفسه ، يقال « جاءني آل أحمد » أي جاءني أحمد ، ورأيت آل الرجال : أيالرجال ، وهذا حرف غريب نادر ، ذكره المفضّل بن سلمة « 2 » في ضياء القلوب ، واحتجّ بقوله تعالى : وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ « 3 » ، أي ممّا ترك موسى وهارون ، وبقول جميل : بثينة من آل النساء وإنّما * يكن لأدني لا وصال لغائب أي هي من النساء في غدرهنّ وتلونّهنّ ، ويقال « فلان من آل النساء » أي خلق منهنّ ، وفلان من آل النساء ، أي يتبعهنّ ويحبّ مجالستهنّ ، والعِزهاة ضدّ ذلك « 4 » ، « وآل فرعون » من كان على دينه ومذهبه ، قال تعالى :
--> ( 1 ) الهجر والهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحرّ . ( صحاح اللغة » ، وفي هامش النسخ بعد قوله : « وعند الهاجرة » : كأنّه قال الشاعر يهجو بخيلًا : إنّي لأعلم أنّ خبزك دونه * نكد البخيل ودونه الأقفال وإذا انتجعت لحاجة لم يقضها * وإذا وعدت فإنّ وعدك آل ( 2 ) هو المفضل بن سلمة بن عاصم أبو طالب اللغوي النحوي ، كما في معجم الأدباء - للياقوت - : 19 : 163 رقم 52 . ( 3 ) البقرة : 2 : 248 . ( 4 ) قال في لسان العرب : 13 : 515 : العزهاة : هو الّذي لا يقرب النساء ، قال الشاعر : إذا كنت عزهاة عن اللهو والصبا * فكن حجراً من يابس الصخر جلمداً