علي بن أبي الفتح الإربلي

7

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الشجر ، ومن أين يقدر المتصدّي لجمعها على الإحاطة بأقطارها ، والخوض كما يجب في غمارها ، وهل ذلك إلّاطلب متعذّر ومحاولة مستحيل ؟ ! وليس « 1 » يصح في الإفهام شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل ولكنّي اكتفيت بقليل من كثير ، ويسير من غزير ، وقطرة من سحاب ، ونقطة من عُباب « 2 » ، وحقّ لكلّ قائل أن يسمّي نفسه مختصراً وإن أطال ، ومقرّاً بالعيّ وإن بسط القول وقال ، وحذفت الأسانيد ، واكتفيت بذكر من يرويها من الأعيان ، تفادياً « 3 » من طول الكتاب بحدّثنا فلان عن فلان ، فإن وردت كلمة لغويّة أو معنى يحتاج إلى بيان بيّنته بأخصر ما يمكن ، فإنّ هذا ليس بكتاب جدل ، فأذكر فيه الخلاف والوفاق ، وأحمّل كلّ معنى من الشرح والإيضاح ما أطاق ، ولكنّي أشير إلى ذلك إشارة تليق بغرض هذا الكتاب ، وقصدت به التقرّب إلى اللَّه سبحانه وتعالى وإلى رسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلّم الطاهرين ، وابتغاءً للأجر والثواب ، ولأقدّمه ذخيرة ليوم العرض والحساب ، ولأجعله مونساً إذا أفردت من الأحباب والأتراب ، وخلوت بعملي وأنا رهن الثرى والتراب ، فقد تصدّيت لإثبات مناقبهم ومفاخرهم على مقدار جهدي لا على قدرهم العالي ، ونظمت من مزاياهم ما هو أحسن من انتظام اللئالي ، وأوضحت من شأنهم مايردع القالي ويرد الغالي ، وأنا أرجو ببركتهم عليهم الصلاة والسلام أن يهدي به اللَّه من اعتنقته الضلالة « 4 » ،

--> ( 1 ) في م : « وكيف » . ( 2 ) عبّ عباباً البحر : كثر موجه وارتفع . ( المنجد ) . ( 3 ) في هامش ن : تفادى عن الشيء : إذا تحاماه وانزوى عنه . ( 4 ) في ن ، خ ، ك : « من أعنق في الضلالة » .