السيد هاشم البحراني

85

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

* ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * فقال : " والله لا تسأل عن هذا الطعام أبدا " ثم ضحك حتى افتر ضاحكا وبدت أضراسه وقال : " أتدري ما النعيم " ؟ قلت : لا ، قال : " نحن النعيم [ الذي تسألون عنه ] " ( 1 ) . الحديث الثاني عشر : أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال : روى العياشي بإسناده في حديث طويل قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال له : " ما النعيم عندك يا نعمان " ؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال : " لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه " قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله به على العباد ، بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء ، وبنا هداهم الله إلى الإسلام ، وهي النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم وهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته " ( 2 ) . الحديث الثالث عشر : ابن شهرآشوب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * " يعني الأمن والصحة وولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 3 ) .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 852 ح 7 . ( 2 ) مجمع البيان : 10 / 433 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 4 .