السيد هاشم البحراني
69
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
جميع الخلق ؟ فقال : " إن الله عز وجل بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس أجمعين رسولا وحجة على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) واتبعه وصدقه ، فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما " ( 1 ) قال : قلت له : فمن يؤمن بالله ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما أنزل الله يجب على أوليائكم ( 2 ) معرفتكم ؟ قال : " نعم أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا ؟ " قلت : بلى . قال : أترى أن الله هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ، والله ما أوقع ذلك في قلوبهم إلا الشيطان لا والله ما ألهم المؤمنين حقنا إلا الله " ( 3 ) . الحديث الخامس : ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عمر بن أبي المقدام عن جابر قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إنما يعرف الله عز وجل ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منا أهل البيت ، ومن لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله ، هكذا والله ضالا " ( 4 ) . الحديث السادس : ابن يعقوب عن الحسين بن محمد بن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن فضالة عن أيوب عن معاوية بن وهب عن ذريح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأئمة ( عليهم السلام ) بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " كان أمير المؤمنين ثم كان الحسن إماما ثم كان علي بن الحسين إماما ، ثم كان علي بن الحسين إماما ، ثم كان محمد بن علي إماما ، من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) " - ثم قال - قلت : ثم أنت جعلت فداك ؟ فأعدتها عليه ثلاث مرات . فقال لي : " إنما حدثتك لتكون من شهداء الله تبارك وتعالى في أرضه " ( 5 ) . الحديث السابع : ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : جاء ابن الكوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 6 ) فقال نحن على الأعراف ونحن نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرفنا عز وجل على الصراط فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد
--> ( 1 ) في الموضعين عطفا على المنفي . ( 2 ) في المصدر : أولئك حق . ( 3 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 6 ) الأعراف : 46 .