السيد هاشم البحراني

57

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الخامس والأربعون في أن ولاية رسول الله وولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة ( عليهم السلام ) بعث الله جل جلاله عليها النبيين ( عليهم السلام ) في قوله * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث : الحديث الأول : محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) عن جعفر بن محمد الحسيني عن علي بن إبراهيم القطان عن عباد بن يعقوب عن محمد بن الفضيل عن محمد بن سويد ( 1 ) عن علقمة بن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث الإسراء : " فإذا ملك قد أتاني فقال : يا محمد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ماذا بعثتم ، فقال لهم : معاشر الرسل والنبيين على ماذا بعثكم الله قبلي ؟ قالوا : على ولايتك يا محمد وولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 2 ) . الحديث الثاني : الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمد بن مروان قال : حدثنا السائب بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر ، فقال لي جبرائيل : يا محمد هذا البيت المعمور خلقه الله قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام فصل فيه الصلاة ، وجمع إليه النبيين والمرسلين فصفهم جبرائيل صفا فصليت بهم ، فلما سلمت أتاني آت من عند ربي فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ، ويقول لك اسأل الرسل على ماذا أرسلتم من قبلي ، فقلت : معاشر الأنبياء والرسل على ماذا بعثكم ربي قبلي ؟ قالوا : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وذلك قوله : * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * " ( 3 ) . الحديث الثالث : أبو علي الطبرسي في ( مجمع البيان ) ( 4 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " فهذا من براهين نبينا ( صلى الله عليه وآله ) التي أتاه الله إياها وأوجب أنه الحجة على سائر خلقه ، لأنه لما ختم به الأنبياء وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم وسائر الملل خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج ، وجمع

--> ( 1 ) في المصدر : سوقة . ( 2 ) تأويل الآيات : 2 / 563 ح 29 . ( 3 ) البحار : 26 / 307 و 36 / 155 . ( 4 ) لم يذكره في التفسير بل ذكره في الاحتجاج .