السيد هاشم البحراني

338

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

طريق الإمامية ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الخطبة : " معاشر الناس هذا علي أخي ووصيي وداعي علمي وخليفتي على أمتي وعلى تفسير كتاب الله عز وجل والداعي إليه والعامل بما يرضاه والمحارب لأعدائه والموالي على طاعته والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله وأمير المؤمنين والإمام الهادي بأمر الله ، أقول ما يبدل القول لديه بأمر ربي أقول اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والعن من أنكره وجحد حقه واغضب على من جحده . اللهم إنك أنت أنزلت الإمامة لعلي وليك عند تبيين ذلك بتفضيلك إياه بما أكملت لعبادك من دينهم وأتممت عليهم نعمتك ورضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) * اللهم إني أشهدك أني قد بلغت " ( 1 ) . الحديث الرابع عشر : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء انتهى إلى نهر يقال له : ( النور ) وهو قول الله عز وجل : * ( وجعل الظلمات والنور ) * فلما انتهى به إلى ذلك النهر قال له جبرائيل : يا محمد أعبر على بركة الله قد نور الله لك بصرك ، ومد لك أمامك ، فإن هذا نهر لم يعبره أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل غير أن لي في كل يوم اغتماسة فيه ، ثم أخرج منها فأنفض أجنحتي ، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا مقربا له عشرون ألف وجه وأربعون ألف لسان يلفظ كل لسان بلغة لا يفقهها الآخر ، فعبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إلى الحجب والحجب خمسمائة حجاب من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام . ثم قال : تقدم يا محمد فقال لجبرائيل : ولم لا تكون معي ؟ قال : ليس لي أن أجوز هذا المكان فتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء الله أن يتقدم حتى سمع ما قال الرب تبارك وتعالى ، فقال تبارك وتعالى : أنا المحمود وأنت محمد شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ومن قطعك تبكته ، أنزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك ، وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا وأنك رسولي وأن عليا وزيرك فهبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكره أن يحدث الناس بشئ كراهة أن يتهموه ، لأنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية حتى مضى لذلك ستة أيام ، فأنزل الله تبارك وتعالى * ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ) * فاحتمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك حتى كان يوم الثامن فأنزل الله تبارك وتعالى عليه

--> ( 1 ) روضة الواعظين : 89 - 94 .