السيد هاشم البحراني
322
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
عشر ليلة خلت من ذي الحجة ستة عشرة عند منصرفه من حجة الوداع ، وكان بين ذلك وبين وفاة النبي مائة يوم وكان سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم اثني عشر رجلا " ( 1 ) . الحديث السابع : الحافظ أبو نعيم الفضل أحمد بن عبد الله بن إسحاق بن موسى بن مهران الإصفهاني في كتابه الموسوم ب ( نزول القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) بإسناده يرفعه إلى عون بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نائم إذ يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها وأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية ، فإن كان منها سوء كان لي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * ثم قال : الحمد لله الذي أكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال : " ما اضطجعت هاهنا " قلت : لمكان هذه الحية ؟ قال : " قم إليها فاقتلها " فقتلتها ثم أخذ بيدي فقال : " يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شئ وقد قال الله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * ( 2 ) . الحديث الثامن : أبو نعيم في الكتاب المذكور يرفعه إلى علي بن عامر عن أبي الحجاف عن الأعمش عن عطية قال : نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * وقد قال الله تعالى * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 3 ) . الحديث التاسع : المالكي في الفصول المهمة قال روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمى ب ( أسباب النزول ) ( 4 ) يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) هذه الآية * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * يوم غدير خم في علي بن أبي طالب ، وقوله : بغدير خم ، هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين : اسم لغيطة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيطة ، هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي ( 5 ) .
--> ( 1 ) تفسير الميزان عن المناقب : 5 / 194 . ( 2 ) بحار الأنوار : 29 / 305 ذيل ح 270 . ( 3 ) البحار : 33 / 178 ح 15 ، وتفسير الميزان عنه : 6 / 58 . ( 4 ) ذكره مسندا راجع أسباب نزول الآيات : 135 ط . القاهرة . ( 5 ) الفصول المهمة : 42 .