السيد هاشم البحراني
284
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب السابع عشر قوله تعالى * ( وآت ذا القربى حقه والمسكين . . . ) * ( 1 ) من طريق العامة وفيه حديث واحد الثعلبي في تفسيره في هذه الآية قال : عنى بذلك قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال الثعلبي : روى عن السدي عن أبي الديلمي قال : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) لرجل من أهل الشام " أقرأت القرآن " قال : نعم ، قال " فما قرأت في بني إسرائيل * ( وات ذا القربى حقه ) * ؟ قال : وإنكم القرابة التي أمر الله تعالى أن يؤتى حقه قال : " نعم " ( 2 ) . الباب الثامن عشر في قوله * ( وآت ذا القربى حقه والمسكين . . . ) * من طريق الخاصة وفيه أحد عشر حديثا الحديث الأول : محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن ( عليه السلام ) على المهدي رآه يرد المظالم فقال : " يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد " ؟ فقال : وما ذاك يا أبا الحسن قال : " إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فدك وما والاها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) * ( وات ذا القربى حقه ) * فلم يدر رسول الله من هم فراجع في ذلك جبرائيل ، وراجع جبرائيل ربه فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ( عليها السلام ) فدعاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : يا فاطمة إن الله أمرني أن ادفع إليك فدك فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما ولي أبو بكر أخرج منها وكلاءها فأتته فسألته أن يردها عليها فقال : ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك فأتت بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأم أيمن ، فشهدوا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت والكتاب معها فلقاها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت : كتاب كتبه إلي ابن أبي قحافة قال : أرينيه ، فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه وقال لها :
--> ( 1 ) الإسراء : 26 . ( 2 ) العمدة : 28 ، والبحار : 23 / 252 ح 31 كلاهما عن الثعلبي .