السيد هاشم البحراني
281
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع " ( 1 ) . الحديث الرابع : محمد بن العباس بن ماهياد الثقة في تفسيره قال : حدثنا عبد الله بن زيد عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي وعلي بن محمد بن مخلد الدهان عن الحسن بن علي بن عفان قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم الشمساوي عن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أبيه عن جده أبي رافع قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بني عبد المطلب في الشعب ، وهم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه وأولاده أربعون رجلا ، فصنع لهم رجل شاة ثم ثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك المرق واللحم ، ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا ، ثم سقاهم عسا واحدا من لبن فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا منه . فقال أبو لهب : والله إن منا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة ولا تكاد تشبعه ويشرب الظرف من النبيذ فما يرويه ، وأن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها إن هذا لهو السحر المبين ، قال ثم دعاهم فقال لهم : " إن الله عز وجل قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ورهطي المخلصين وأنتم عشيرتي الأقربون ورهطي المخلصون ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا ، فأيكم يقوم يبايعني على إنه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي " ؟ فسكت القوم ، فقال : " والله ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمن " قال : فقام علي ( عليه السلام ) وهم ينظرون إليه كلهم ، فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه ، فقال له : " ادن مني " فدنا منه فقال له : " افتح فاك " ففتحه فنفث فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وبين ثدييه ، فقال أبو لهب : لبئس ما جزيت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملأت فاه ووجهه بزاقا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " بل ملأته علما وحلما وفقها " ( 2 ) . الحديث الخامس : علي بن إبراهيم في تفسيره وهو منسوب إلى الصادق ( عليه السلام ) قال : * ( قال ورهطك منهم المخلصين ) * وقال : قال : " نزلت بمكة فجمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة ، فاتخذ لهم طعاما يسيرا بسحب ما أمكن فأكلوا حتى شبعوا فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من يكون وصيي ووزيري وخليفتي ، فقال لهم أبو لهب : جزما سحركم محمد فتفرقوا ، فلما كان اليوم الثاني أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن حتى رووا ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي . فقال أبو لهب :
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 581 / مجلس 24 / ح 11 . ( 2 ) بحار الأنوار : 34 / 249 ح 43 .