السيد هاشم البحراني
279
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب السادس عشر في قوله تعالى * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث الحديث الأول : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور ( رضي الله عنه ) قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان وذكر الحديث إلى أن قال : " قالت العلماء فأخبرنا هل فسر الله الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : " فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا فأول ذلك قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين ) * هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى بذلك الآل فذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهذه واحدة " ( 1 ) . الحديث الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا المغيرة بن محمد قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب قال : " لما نزلت * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * أي : رهطك المخلصين ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فقال : أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي ؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليا فقال : أنا يا رسول الله فقال : يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام " ( 2 ) . الحديث الثالث : الشيخ الطوسي في مجالسه قال : حدثنا جماعة عن أبي الفضل قال : حدثنا أبو جعفر الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا سلمة بن
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 617 / مجلس 79 / ح 1 . ( 2 ) علل الشرايع : 1 / 170 / ح 2 .