السيد هاشم البحراني

242

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

لقوله . ثم قال الطبرسي : ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال : إن اقتراف الحسنة المودة لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : وصح عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) أنه خطب الناس فقال في خطبته : " أنا من [ أهل البيت ] الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت [ أصحاب الكساء ] " ( 1 ) . وقال أيضا في معنى الآية : إن معناه إلا أن تؤدوا قرابتي وعترتي وتحفظون فيهم ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) وسعيد بن جبير وعمر بن شعيب وجماعة ، قال : وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . الحديث التاسع عشر : الطبرسي قال : وأخبرنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني قال : أخبرنا الحاكم أبو القاسم [ الحسكاني ] قال : حدثنا القاضي أبو بكر الحميري قال : أخبرنا أبو العباس الضبعي قال : أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري قال : أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال : أخبرنا الحسين بن الأشتر قال : أخبرنا قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت * ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) * الآية قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم ؟ قال : " علي وفاطمة وولدهما " ( 3 ) . الحديث العشرون : الطبرسي قال : وأخبرنا السيد أبو الحمد قال : أخبرنا أبو القاسم الحاكم بالإسناد المذكور في كتاب ( شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ) مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ، ثم لم يدرك محبتنا كبه الله على منخريه في النار ثم تلا : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * " ( 4 ) .

--> ( 1 ) ليست في المصدر . ( 2 ) مجمع البيان : 9 / 49 - 48 ، وتفسير أبي حمزة : 294 . ( 3 ) مجمع البيان : 9 / 48 . ( 4 ) مجمع البيان : 9 / 48 - 49 ، وشواهد التنزيل : 2 / 210 .