السيد هاشم البحراني

237

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * ( 1 ) قال : " الإقتراف التسليم لنا والصدق علينا وأن لا يكذب علينا " ( 2 ) . الحديث السابع : سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى بن عبيد عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * فقال : " الإقتراف الحسنة هو التصديق لنا والصدق علينا " ( 3 ) . الحديث الثامن : سعد هذا عن يعقوب ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ( 4 ) . الحديث التاسع : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور ( قدس سره ) قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان وذكر حديث الفرق بين الآل والأمة وذكر ( عليه السلام ) آيات الاصطفاء للآل ( عليهم السلام ) من القرآن في الظاهر دون الباطن وهي اثنتا عشرة إلى أن قال ( عليه السلام ) : " السادسة قوله عز وجل : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 5 ) وهذه خصوصية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة وخصوصية للآل دون غيرهم ، وذلك أن الله عز وجل ذكر نوحا ( عليه السلام ) في كتابه * ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون ) * ( 6 ) وحكى عز وجل عن هود ( عليه السلام ) أنه قال : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ) * ( 7 ) وقال عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : قل يا محمد * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلال أبدا ، وأخرى أن يكون الرجل وادا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوا له فلا يسلم قلب الرجل له فأحب الله عز وجل أن لا يكون في قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على المؤمنين شئ ففرض عليهم مودة ذوي القربى فمن أخذ بها وأحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحب أهل بيته لم يستطع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبغضه ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيته فعلى رسول الله أن

--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) الكافي : 1 / 391 ح 4 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 521 / 6 وفي المصدر : الإقتراف : التسليم لنا والصدق علينا ولا يكذب علينا . ( 4 ) بصائر الدرجات : 521 / 7 . ( 5 ) الشورى : 23 . ( 6 ) هود : 29 . ( 7 ) هود : 51 .