السيد هاشم البحراني

215

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

أهل بيتي " ( 1 ) . الحديث السابع : أبو نعيم الحافظ بإسناده عن الشعبي عن جابر قال : قدم على رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) العاقب والطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا : أسلمنا يا محمد قبلك فقال : " كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام " فقالا : هات أنبئنا قال : " لحب الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير " قال جابر : فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه إلى أن يغادياه بالغداة فغدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ بيد علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وفاطمة فأرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرا له بالخراج فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لأمطر الله عليهما الوادي نارا " قال جابر : فيهم نزلت * ( ندع أبناءنا وأبنائكم ) * قال جابر * ( أنفسنا وأنفسكم ) * رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي * ( وأبناءنا ) * الحسن والحسين ( عليهما السلام ) * ( ونسائنا ) * فاطمة ( عليها السلام ) ( 2 ) . الحديث الثامن : أبو نعيم الحافظ بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : لما جاء أهل نجران وأنزل الله تعالى : * ( فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ) * جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) وقال : " إذا أنا دعوت فآمنوا " فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية ( 3 ) . الحديث التاسع : من الجزء الثاني من كتاب ( المغازي ) عن ابن إسحاق قال : لما قدم وفد نجران على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليهم الحلل وخواتيم الذهب فسلموا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يرد عليهم وتصدوا لكلامه ( عليه السلام ) نهارا طويلا فلم يكلمهم وعليهم تلك الحلل والخواتيم الذهب فانطلقوا يبتغون عثمان ابن عفان وعبد الرحمن بن عوف وكانوا بمعرفة لهما [ فوجدوهما في ناس من المهاجرين والأنصار في مجلس فقالوا : يا عثمان ويا عبد الرحمن ] إن نبيكم قد كتب إلينا كتابا فأقبلنا إليه وسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام وتصدينا لكلامه نهارا طويلا فلم يكلمنا فما رأيكما أنعود أم نرجع ؟ فقالا لعلي ( عليه السلام ) : ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم ، فقال علي لعثمان ولعبد الرحمن : " أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ويلبسوا ثياب سفرهم ثم يعودوا إليه " ، ففعل وفد نجران ذلك فوضعوا حللهم وخواتيمهم وأتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلموا فرد سلامهم ثم قال : " والذي بعثني بالحق لقد أتوا المرة الأولى وإن إبليس لمعهم " ثم سألهم وسألوه فلم يزل به وبهم المسألة حتى قالوا : ما تقول في عيسى ؟ فإنا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى ليسرنا إن كنت نبيا أن نعلم ما تقول فيه ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما عندي فيه شئ هذا فأقيموا حتى أخبركم ما يقال لي في عيسى " فأصبح من الغد وقد

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 31 / 261 . ( 2 ) بحار الأنوار : 31 / 262 . ( 3 ) بحار الأنوار : 31 / 264 .