السيد هاشم البحراني
117
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الحادي والستون في قوله تعالى * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * نزلت في النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) من طريق الخاصة وفيه ثمانية وعشرون حديثا الحديث الأول : محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد بن عامر الأشعري عن معلى بن محمد قال : حدثني الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * فكان جوابه : " * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) * ( 1 ) يقولون لأئمة الضلال والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا * ( أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) * * ( أم لهم نصيب من الملك ) * يعني الإمامة والخلافة ، * ( فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) * ( 2 ) نحن الناس الذين عنى الله ، والنقير النقطة التي في وسط النواة * ( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله ) * نحن الناس المحسودون على ما أتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين * ( فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ( 3 ) يقول : جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ * ( فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ، إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ) * ( 4 ) ( 5 ) . الحديث الثاني : ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قوله تبارك وتعالى : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * قال : " نحن المحسودون " ( 6 ) .
--> ( 1 ) النساء : 55 - 58 . ( 2 ) النساء : 53 . ( 3 ) النساء : 54 . ( 4 ) النساء : 55 - 56 . ( 5 ) أصول الكافي : 1 / 205 ح 1 باب أنهم ولاة الأمر . ( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .