السيد هاشم البحراني
114
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الدعوة عليه فقل : وإن كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ، ثم قال لي : " فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه " فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه ( 1 ) . عنه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " ( 2 ) . الحديث الثاني عشر : محمد بن إبراهيم النعماني بإسناده عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لعلي ( عليه السلام ) وذكر حديثا فيه قال : " كنت أنا أدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخلني فيها [ خلوة أدور معه حيث دار ] وقد علم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد [ من الناس ] غيري ، وكنت إذا سألت أجابني ، وإذا سكت ابتدأني ( 3 ) ودعا الله أن يحفظني ويفهمني فما نسيت شيئا أبدا منذ دعا لي ، وإني قلت لرسول الله : يا نبي الله إنك منذ دعوت لي بما دعوت لم أنس شيئا مما تمليه علي فلم تأمرني بكتبه أتتخوف على النسيان ؟ قال : يا أخي لا أتخوف عليك النسيان ولا الجهل وقد أخبرني الله عز وجل أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك وإنما تكتبه لهم قلت : يا رسول الله ومن شركائي ؟ قال الذين قرنهم الله بنفسه وبي فقال * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قلت : يا نبي الله ومن معهم ؟ قال : الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي كلهم هاد مهتد ، لا يضرهم خذلان من خذلهم هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم بهم تنصر أمتي ويمطرون ، ويدفع عنهم بعظائم دعواتهم ، قلت : يا رسول الله سمهم لي ؟ فقال : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ثم ابن له على اسمك يا علي ، ثم ابن علي اسمه محمد بن علي ، ثم أقبل على الحسين ( عليه السلام ) فقال سيولد محمد بن علي في حياتك فاقرأه مني السلام ، ثم تكلمه اثني عشر إماما ، قلت : يا نبي الله سمهم لي ؟ فسماهم رجلا رجلا ، فهم والله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما " ( 4 ) . الحديث الثالث عشر : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 514 ح 1 باب المباهلة . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) في المصدر تفاوت وزيادة : فربما كان ذلك في بيتي يأتيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر من ذلك في بيتي وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلا في وأقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري ، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من ابني . وقد وضع في المصدر بين معكوفين . ( 4 ) كتاب الغيبة للنعماني : 81 / ح 10 .