السيد هاشم البحراني
9
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
محمد بن أحمد المكي ، حدثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل ، حدثنا السيد الأجل الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله ، حدثنا أبو أحمد محمد ابن علي المؤدب المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر ، حدثنا الحسين بن محمد بن أبي هريرة ، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن الأسود عن مروان بن محمد عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمن بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله ورسوله وقد صدقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا وقد شق ذلك علينا ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع وبصر بسائل ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتم من ذهب . فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أعطاكه ؟ فقال : ذلك القائم - وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قرأ * ( ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * . فأنشأ حسان بن ثابت يقول : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع أيذهب مدحي والمحبر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولآية * وبينها في محكمات الشرائع ( 1 ) الثاني عشر : الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال : أخبرنا جعفر بن محمد العلوي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد البيع أخبرني محمد بن علي دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبيه
--> ( 1 ) المناقب : 264 ، ح 246 .