السيد هاشم البحراني
86
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قال : وأنا ما كنت لأسبق ربي عز وجل ، قال : فهبط جبرائيل ( عليه السلام ) وقال : إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا محمد علي منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك فسم ابنك باسم ابن هارون . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وما اسم ابن هارون ؟ قال جبرائيل : شبر . قال : وما شبر ؟ قال : الحسن . قالت أسماء : فسماه الحسن ، قالت أسماء : فلما ولدت فاطمة الحسين ( عليه السلام ) نفستها به ، فجاءني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هلمي بابني يا أسماء . فدفعته إليه في خرقة بيضاء ففعل به كما فعل بالحسن قالت : وبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : إنه سيكون له حديث ، اللهم العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك ، قالت أسماء : فلما كان في يوم سابعه جائني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هلمي ابني فأتيته به ففعل كما فعل بالحسن ، وعق عنه كما عق كبشا أملح وأعطي القابلة رجلا وحلق رأسه ، وتصدق بوزن الشعر ورقا وخلق رأسه بالخلوق وقال : إن الدم من فعل الجاهلية ، قالت : ثم وضعه في حجره ثم قال : يا أبا عبد الله عزيز علي ثم بكى قلت : بأبي وأمي فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأول فما هو ، قال : أبكي على ابني هذا تقتله فئة باغية كافرة من بني أمية لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم ثم قال : اللهم إني أسئلك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريته ، اللهم أحبهما وأحب من يحبهما والعن من يبغضهما مثل السماء والأرض ( 1 ) . الخامس والعشرون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال : حدثنا علي بن محمد بن سليمان قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال : حدثنا معتب مولانا قال : حدثنا عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين قال : سمعت محمد بن أبي عبيد الله بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه عن جده محمد بن عمار بن ياسر قال : سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال له : يا علي أنت أخي وصفيي ووصيي ووزيري وأميني مكانك في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي ، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له
--> ( 1 ) أمالي الطوسي 366 / مجلس 13 / ح 32 .