السيد هاشم البحراني
72
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الحادي والعشرون في قول النبي لعلي ( عليهما السلام ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا . الأول : محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي قال : حدثنا محمد بن آدم الشيباني عن أبيه آدم بن أبي إياس قال : حدثنا المبارك بن فضالة عن وهب بن منبه رفعه عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي ربي جل جلاله أتاني النداء يا محمد قلت : لبيك رب العظمة لبيك ، فأوحى الله إلي يا محمد فيما اختصم الملأ الأعلى فقلت : لا علم لي يا إلهي فقال : يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك قلت : يا إلهي ومن اتخذ تخير لي أنت يا إلهي ، فأوحى الله إلي يا محمد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب فقلت : إلهي ابن عمي ، فأوحى الله إلي يا محمد أن عليا وارثك ووارث العلم من بعدك وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة وصاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك ، ثم أوحي إلي يا محمد إني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذريتك الطيبين الطاهرين ، حقا أقول يا محمد لأدخلن جميع أمتك الجنة إلا من أبى من خلقي فقلت : إلهي هل واحد يأبى من دخول الجنة ؟ فأوحى الله إلي بلى فقلت : وكيف يأبى ؟ فأوحى الله لي يا محمد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيا من بعدك وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك ، وألقيت محبته في قلبك وجعلته أبا لولدك فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك ، فمن جحده حقه جحد حقك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنة ، فخررت لله ساجدا شكرا لما أنعم علي ، فإذا مناد ينادي إرفع يا محمد رأسك واسألني أعطك فقلت : إلهي إجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا علي جميعا حوضي يوم القيامة ، فأوحى الله إلي يا محمد إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم وقضائي ماض فيهم لأهلك به من أشاء وأهدي به من أشاء ، وقد أتيته علمك من بعدك وجعلته [ وزيرك و ] خليفتك من بعدك على أهلك وأمتك ، عزيمة مني لا أدخل الجنة من أبغضه وعاداه