السيد هاشم البحراني

49

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلي رفارف من نور ثم رفعت إلي حجب من نور فوعد النبي ، الجبار وقال له أشياء ، فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي واستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ فقال أبو محمد من بينهم - يعني عبد الرحمن بن عوف - : سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا صمتا . ثم قال : أتعلمون أن أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن أبواب المسجد سدها وترك بابي ؟ قالوا : نعم . قال : هل تعلمون إني إذا قاتلت أكون عن يمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : هل تعلمون أن رسول الله أخذ الحسن والحسين فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إيها يا حسن ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أباه إن الحسين أصغر وأضعف ركنا منه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ويقول جبرائيل ( عليه السلام ) هي يا حسين ، فهل لأحدكم مثل هذا الفضل وهذه المنزلة ؟ نحن الصابرون ليقضي الله أمرا كان مفعولا في هذه البيعة ( 1 ) . السبعون : صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة قال : حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى السالي عن أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدثنا أبو نعيم حدار بن صراد عن يحيى بن عيسى الزميل عن الأعمش عن عناية الأسدي عن ابن عباس عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد دخل عليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا أم سلمة هل تعرفينه ، فقالت هينا هذا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال : نعم لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، يا أم سلمة إسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي منه أؤتى وخليفتي من بعدي وقريني في الآخرة ، وهو معي في السنام الأعلى ، إشهدي يا أم سلمة إنه

--> ( 1 ) المناقب 299 / ح 296 .