السيد هاشم البحراني
47
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
وقد قال فيه يوم بني النظير : علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله . وقد قال فيه : علي وليكم من بعدي وأكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين . وقال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي . وقد قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه فيه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى : * ( يوفون بالنذر ويخافون ) * . وقوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . وقوله تعالى : * ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) * . وقد قال الله تعالى : * ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * . وقد قال الله لرسوله : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، سلمك سلمي وحربك حربي وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة ، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار . وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما يخدع به من له عقل أو دين والسلام . فكتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات : جهلت ولم تعلم محلك عندنا * فأرسلت شيئا من خطاب وما تدري فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * من العز والإكرام والجاه والقدر فأكتب عهدا ترتضيه مؤكدا * وأشفعه بالبذل مني وبالبر فكتب عمرو : أبى القلب مني أن أخادع بالمكر * بقتل ابن عفان أجر إلى الكفر وإني لعمرو ذو دهاء وفطنة * ولست أبيع الدين بالريح والدفر فلو كنت ذا رأي وعقل وفطنة * لقلت لهذا الشيخ إن خاض في الأمر تحية منشور جليل مكرم * بخط صحيح ذي بيان على مصر أليس صفيرا ملك مصر ببيعة * هي العار في الدنيا على العقب من عمرو فإن كنت ذا ميل شديد إلى العلى * وإمرة أهل الدين مثل أبي بكر