السيد هاشم البحراني
40
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
في الناس وبلغتهم ما أمرني الله تعالى بتبليغه ، وقال له : أتق الضغاين التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، ثم بكى فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرائيل أنهم يظلمونه بعدي ، وأخبرني جبرائيل ( عليه السلام ) عن الله عز وجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي هو من ولد ابنتي ، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم وتتبعهم الناس راغب إليهم وخائف منهم ، قال : وسكن البكاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : معاشر الناس أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم والخبير ، وإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير ( 1 ) . السابع والخمسون : موفق بن أحمد في الفضائل قال : أخبرنا قتيبة ، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن عمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ، قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبه لئن تكون إلي واحدة أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه : تكون أنت في بيتي إلى أن أعود ، قال له علي : يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال : فتطاولنا لها . فقال أدعو إلي عليا . قال : فأتى علي وبه رمد ، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ، وأنزلت هذه الآية * ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم ) * الآية ، ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المباهلة عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه قال ( رض ) : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، أخرجه الشيخان في صحيحيهما بطرق
--> ( 1 ) المناقب 61 / ح 31 .