السيد هاشم البحراني

35

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمرك أن تسد بابك في المسجد وتخرج منه فقال : سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه فقال : سمعا وطاعة لله ورسوله ، وعلي على ذلك يتردد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد بنى له بيتا في المسجد بين أبياته فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أسكن طاهرا ، مطهرا فبلغ حمزة قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) فقال : يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) له : لو كان الأمر إلي ما جعلت دونكم من أحد والله ما أعطاه إياه إلا الله وإنك لعلى خير من الله ورسول الله إبشر فبشره النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقتل يوم أحد شهيدا ، ونفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقام خطيبا فقال : إن رجالا يجدون في أنفسهم في أن أسكن علي في المسجد والله ما أخرجتهم ولا أسكنته إن الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه * ( أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ) * وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه إلا هارون وذريته ، وإن علي بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته ومن ساءه فههنا وأومأ بيده نحو الشام ( 1 ) . السادس والأربعون : مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن راشد الطفاوي والصباح بن عبد الله بن بشر والخبران متقاربان في اللفظ ويزيد أحدهما على صاحبه قالا : حدثنا قيس بن الربيع قال : حدثنا سعد الخفاف عن عطية عن مخدوج بن زيد الهذلي ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين المسلمين ثم قال : يا علي أنت أخي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، أما علمت يا علي أن أول من يدعى به يوم القيامة بي فأقوم عن يمين العرش فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على إثر بعضهم فيقومون سماطين على يمين العرش يكسون حللا خضراء من حلل الجنة ، ألا وإني أخبرك يا علي إن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثم أنت أول من يدعى بك لقرابتك ومنزلتك عندي ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين آدم ( عليه السلام ) وجميع خلق الله يستظلون بظل لوائي ، وطوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء له ثلاث ذوائب من نور ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب والثالثة وسط الدنيا مكتوب عليه ثلاثة أسطر الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، الثاني : الحمد لله رب العالمين ، الثالث : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، طول كل

--> ( 1 ) ما وجدناه في مسند ابن حنبل ، نعم هو في مناقب ابن المغازلي 253 - 255 .