السيد هاشم البحراني
21
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . قالوا : لا ( 1 ) . الثامن عشر : أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب الاحتجاج ، في رسالة أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض قال ( عليه السلام ) : اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك ، أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فيهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبي : لا تجتمع أمتي على ضلالة ، فأخبر ( صلى الله عليه وآله ) أن ما اجتمعت عليه الأمة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب ، واتباع أحكام الأحاديث المزورة والروايات المزخرفة ، واتباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب وتحقيق الآيات الواضحات النيرات ، ونحن نسأل الله أن يوفقنا للصواب ويهدينا إلى الرشاد . ثم قال ( عليه السلام ) : فإذا شهد الكتاب بصدق خبر وتحقيقه ، فأنكرته طائفة من الأمة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزورة فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفارا ضلالا ، وأصح خبر مما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، واللفظة الأخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا ، فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله مثل قوله : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ، ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه ، ثم وجدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم بعدي ، وقوله حيث استخلفه على المدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني على النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار وتحقيق هذه الشواهد فيلزم الأمة الإقرار بها إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ، فلما
--> ( 1 ) أمالي الطوسي 549 / مجلس 20 / ح 4 .