السيد هاشم البحراني

125

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

قال : بل أنت . قال : أنشدك بالله أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : أنشدك بالله أنت الفتى الذي نودي من السماء لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : أنشدك بالله أنت الذي حباك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برايته يوم خيبر ففتح الله له أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت نفست عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : أنشدك بالله أنت الذي إئتمنك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رسالته إلى الجن فأجابت أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : أنشدك بالله أنا الذي طهره الله من السفاح من لدن آدم إلى أبيه يقول رسول الله : خرجت أنا وأنت من نكاح لا من سفاح من لدن آدم إلى عبد المطلب أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنا الذي اختارني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزوجني ابنته فاطمة ، وقال : الله زوجك إياها أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنا والد الحسن والحسين سبطيه وريحانتيه إذ يقول : هما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أخوك المزين بالجناحين في الجنة مع الملائكة أم أخي ؟ قال : بل أخوك . قال : فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والطير عنده يريد أكله ، يقول : اللهم آتني بأحب خلقك إلي وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطير فلم يأته غيري أم أنت ؟