السيد هاشم البحراني

121

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

تعلمون ، أما والله لتركبن طبقا عن طبق على سنة بني إسرائيل حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل ، أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليه لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، ولو دعوتم الطير في جو السماء لأجابتكم ، ودعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ولي الله ولا طاش سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولكن أبيتم فوليتموها غيره فأبشروا بالبلاء وأقنطوا من الرخاء وقد نابذتكم على سواء فانقطعت العصمة فما بيني وبينكم من الولاء عليكم بآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) القادة إلى الجنة والدعاة إليها يوم القيامة ، عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية وأمرة المؤمنين مرارا جمة مع نبينا كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا ، فما بال القوم عرفوا فضله فحسدوه ، وقد حسد قابيل هابيل فقتله أو كفار قد ارتدت أمة موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل فأين يذهب بكم أيها الناس ويحكم ما لنا وأبو فلان وفلان أجهلتم أم تجاهلتم أم حسدتم أم تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفار أيضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة ، ألا وإني أظهرت أمري وسلمت لنبيي وأتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وإمام الصديقين والشهداء والصالحين . ( 1 ) الحادي والستون : الطبرسي في الاحتجاج عن محمد ويحيى ابني عبد الله بن الحسن عن أبيهما عن جدهما عن علي بن أبي طالب قال : لما خطب أبو بكر قام إليه أبي بن كعب وكان يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان فقال : يا معاشر المهاجرين الذين اتبعوا مرضات الله وأثنى الله عليهم في القرآن ، ويا معشر الأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان وأثنى الله عليهم في القرآن تناسيتم أم نسيتم أم بدلتم أم غيرتم أم خذلتم أم عجزتم ؟ ألستم تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام فينا مقاما أقام فيه علي فقال : من كنت مولاه فهذا مولاه - يعني علي - ومن كنت نبيه فهذا أميره ألستم تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى طاعتك واجبة على من بعدي كطاعتي في حياتي غير أنه لا نبي بعدي ، ألستم تعلمون أن رسول الله قال : أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم ولا تقدموهم وأمروهم ولا تأمروا ، عليهم ، ألستم تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل موته وقد جمعنا في بيت ابنته فاطمة ( عليها السلام ) فقال : إن الله أوحى إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) أن اتخذ أخا من أهلك فاجعله نبيا واجعل أهله لك ولدا أطهرهم من الآفات وأخلصهم من الريب ، فاتخذ موسى هارون أخا وولده أئمة لبني إسرائيل من بعده الذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى ، وإن الله أوحى

--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 151 .