السيد هاشم البحراني

100

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي رواية أخرى كنا نورا نسعى بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق الله آدم ( عليه السلام ) بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق الله آدم ( عليه السلام ) وقع ذلك النور في صلب إبراهيم ( عليه السلام ) ، ثم لم يزل الله ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة من الآباء والأمهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط ، قالوا جميعا : سمعنا ذلك من رسول الله ، فقال : يا معشر قريش والأنصار أتقرون أن رسول الله آخى بين كل رجلين من أصحابه وآخى بيني وبينه ، فقال : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشترى موضع المسجد ومنازله فابتناه ، ثم بنى فيه عشرة منازل تسعة له وجعل لي عاشرها في وسطها ، وسد كل باب شارع إلى المسجد غير بابي فتكلم في ذلك من تكلم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ولكن الله أمرني أن أسد أبوابكم وأفتح له بابه ؟ قالوا : نعم . قال : أفتعرفون أيها الناس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهي الناس جميعا أن يناموا في المسجد غيري فكنت أبيت في المسجد ومنزلي في منزل رسول الله في المسجد يولد لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ولي فيه الأولاد ؟ قالوا : نعم قال : أفتعرفون وتقرون أن عمر حرص على كوة قدر عينيه من منزله إلى المسجد فأبى ذلك عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ثم قال : إن الله جل اسمه أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا ولا يسكنه غيره وغير هارون وابنيه ، وإن الله أمرني ببناء مسجد طاهر ولا يسكنه غيري وغير أخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وفتياه ، قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاني فنصبني يوم غدير خم فنادى لي بالولاية ثم قال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين دعا أهل نجران للمباهلة لم يأت إلا بي وبصاحبتي