السيد مرتضى العسكري

74

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

إنّهم أهملوا إيراد الروايات التي ذكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها أسماء الاثني عشر لأنّها كانت تخالف سياسة الحكم بمدرسة الخلفاء مدى القرون . وخرّجها المحدّثون بمدرسة أهل البيت في تآليفهم بسندهم إلى أبرار الصحابة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونقتصر هنا على إيراد نزر يسير منها في ما يأتي ممّا رواه الفريقان : أسماء الأئمّة الاثني عشر لدى مدرسة الخلفاء : أ - الجويني « 1 » عن عبد اللّه بن عباس ، قال : قال رسول اللّه : « أنا سيّد النبيّين وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين ، وإنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم المهدي » . ب - الجويني - أيضا - بسنده عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه : « إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على الخلق بعدي الاثني عشر أوّلهم أخي وآخرهم ولدي » . قيل : يا رسول اللّه ! ومن أخوك ؟ قال : « علي بن أبي طالب » . قيل : فمن ولدك ؟ قال : « المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربّها ويبلغ سلطانه

--> ( 1 ) قال الذهبي في ترجمة شيوخه بتذكرة الحفاظ ، ص 1505 : الإمام المحدّث الأوحد ، الأكمل ، فخر الإسلام ، صدر الدين إبراهيم بن محمّد بن حمويه الجويني الشافعي ، شيخ الصوفية . وكان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الأجزاء . أسلم على يده غازان الملك .