السيد مرتضى العسكري

70

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

يزيد بن عبد الملك ثمّ وقع الهرج والفتنة العظيمة ثمّ ظهر ملك العباسيّة ، وإنّما يزيدون على العدد المذكور في الخبر ، إذا تركت الصفة المذكورة فيه ، أو عدّ منهم من كان بعد الهرج المذكور » « 1 » . وقالوا : « والذين اجتمعوا عليه : الخلفاء الثلاثة ثمّ عليّ إلى أن وقع أمر الحكمين في صفّين فتسمّى معاوية يومئذ بالخلافة ، ثمّ اجتمعوا على معاوية عند صلح الحسن ، ثمّ اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك ، ثمّ لمّا مات يزيد اختلفوا إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير ، ثمّ اجتمعوا على أولاده الأربعة : الوليد ، ثمّ سليمان ، ثمّ يزيد ، ثمّ هشام ، وتخلّل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز ، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه بعد هشام تولّى أربع سنين » « 2 » . بناء على هذا فإنّ خلافة هؤلاء الاثني عشر كانت لإجماع المسلمين عليهم وكان الرسول قد بشّر المسلمين بخلافتهم له في حمل الإسلام إلى الناس . قال ابن حجر عن هذا الوجه : « إنّه أرجح الوجوه » . وقال ابن كثير : « إنّ الذي سلكه البيهقيّ ووافقه عليه جماعة من أنّ المراد هم الخلفاء المتتابعون إلى زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق الذي قدمنا الحديث فيه بالذمّ والوعيد فإنّه مسلك فيه نظر ، وبيان ذلك أنّ الخلفاء إلى زمن الوليد بن يزيد هذا أكثر من اثني عشر على كلّ تقدير ،

--> ( 1 ) نقله ابن كثير في تاريخه 6 / 249 عن البيهقي . ( 2 ) تاريخ الخلفاء ، ص 11 . والصواعق ، ص 19 . وفتح الباري 16 / 341 .