السيد مرتضى العسكري

29

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

وَأَضَلُّ سَبِيلًا ( الإسراء / 71 - 72 ) . ومن الثاني ما ورد ذكره في قوله تعالى : فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( التوبة / 12 ) . والإمام في الإسلام هو الهادي إلى سبيل اللّه بأمر من اللّه إنسانا كان كما ورد ذكره في قوله تعالى : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( البقرة / 124 ) . وقوله تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا . . . ( الأنبياء / 73 ) . أو كان كتابا كما ورد ذكره في قوله تعالى : وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً ( هود / 17 ) . وندرك من فحوى الآيات المذكورة أعلاه أنّ شرط الإمام في الإسلام إن كان كتابا أن يكون منزلا من قبل اللّه على رسله لهداية الناس كما كان شأن كتاب خاتم الأنبياء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : القرآن الكريم ، ومن قبله كتاب موسى : التوراة ، وكذلك شأن كتب سائر الأنبياء « 1 » . وإن كان إنسانا أن يكون معيّنا من قبل اللّه لقوله تعالى : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ( البقرة / 124 ) ، و عَهْدِي . وأن يكون غير ظالم لنفسه ولا لغيره أي غير عاص للّه لقوله تعالى :

--> ( 1 ) راجع مادة : ( الكتاب ) في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .