السيد مرتضى العسكري

117

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

أخي ، فدعي له أبو بكر فأعرض عنه ، ثمّ قال : ادعوا لي أخي ، فدعي له عمر فأعرض عنه ، ثمّ قال : ادعوا لي أخي ، فدعوا له عثمان فأعرض عنه ، ثمّ قال : ادعوا لي أخي ، فدعي له عليّ بن أبي طالب ، فستره بثوب ، وأكبّ عليه : فلمّا خرج من عنده قيل له : ما قال ؟ قال : علّمني ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب » « 1 » . وروت أمّ سلمة الحادث كما يلي ، قالت : والذي أحلف به أن كان عليّ ابن أبي طالب لأقرب الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدنا رسول اللّه غداة يقول : جاء عليّ ؟ مرارا - وأظنّه كان بعثه في حاجة - قالت : فجاء بعد ، فظننت أنّ له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب فكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكبّ عليه رسول اللّه وجعل يسارّه ويناجيه ، ثمّ قبض رسول اللّه من يومه ذلك فكان عليّ أقرب الناس إليه عهدا . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد « 2 » . وأخيرا نرجع إلى ما رواه عمر ابن الإمام علي عليه السّلام عن علي عليه السّلام في هذا الصدد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه : ادعوا لي أخي ، قال : فدعي له عليّ ، فقال : ادن منّي ، فدنوت منه فاستند إليّ فلم يزل مستندا إليّ وانّه ليكلّمني حتّى انّ بعض ريق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليصيبني ثمّ نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثقل في حجري فصحت : يا عبّاس ! أدركني فإنّي هالك ! فجاء

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ( طبعة بيروت 1359 ) ، ترجمة الإمام علي عليه السّلام ، تاريخ ابن كثير 7 / 359 ، كنز العمال 6 / 392 ( الطبعة الأولى ) ، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 18 / 18 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 138 ، مصنّف ابن أبي شيبة 6 / 348 ، مجمع الزوائد 9 / 112 ، كنز العمال 15 / 128 .