السيد مرتضى العسكري

115

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

فلا بدّ من القول بأنّ هذا اللقاء واللقاءات الأخرى من هذا القبيل « 1 » كانت على نسق اللقاءات المنتظمة اليوميّة بعينها . كما انّ من الممكن أن يكون هذا اللقاء من النمط الذي أشار إليه زيد بن عليّ بن الحسين وهو انّ النبيّ حينما كان يفارق عليّا عليه السّلام ويغيب عنه لفترة معيّنة ، يملي على عليّ ما نزل عليه من الوحي في تلك الفترة في أوّل لقاء بينه وبين الإمام ولذلك كان يناجيه ويطيل معه النجوى ، سواء المنتظمة أو غير المنتظمة منها . النبيّ يأمر وصيّه الأوّل أن يدوّن العلم للأوصياء من بعده : في أمالي الشيخ الطوسي وبصائر الدرجات وينابيع المودّة واللفظ للأوّل : عن أحمد بن محمّد بن عليّ الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : « اكتب ما أملي عليك » . قال : يا نبيّ اللّه ! أتخاف عليّ النسيان ؟ قال : « لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت اللّه لك أن يحفّظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك » . قال : قلت : ومن شركائي يا نبيّ اللّه ؟ . قال : « الأئمّة من ولدك بهم تسقى أمّتي الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف اللّه عنهم البلاء وبهم تنزل الرحمة من السماء » وأومأ إلى الحسن ، وقال : « هذا أوّلهم » وأومأ إلى الحسين عليه السّلام وقال : « الأئمّة من

--> ( 1 ) فمن جملة اللقاءات ما تمّت بين النبي والوصي في المدينة ، وقد أشير إليها في التفاسير في ذيل آية النجوى - المجادلة ( 12 ، 13 ) ، وراجع للتحقيق والتفصيل معالم المدرستين 1 / 322 .