السيد مرتضى العسكري

112

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

وقبل أن نورد بقيّة الحديث ننقل حديثا آخر عن زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام ( ت 120 ه ) فإنّ فيه الجواب لمن تتبادر إلى ذهنه شبهة حول كيفية تلقّي الوصيّ عليه السّلام العلوم عن ابن عمّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . في بصائر الدرجات ، باب في انّ عليّا علم كلّ ما أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ليل أو نهار أو حضر أو سفر والأئمّة من بعده : 1 - عن زيد بن عليّ قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما دخل رأسي نوم ولا عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى علمت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما نزل به جبرئيل في ذلك اليوم من حلال أو حرام أو سنّة أو أمر أو نهي فيما نزل فيه وفيمن نزل ، فخرجنا فلقيتنا المعتزلة « 1 » فذكرنا ذلك لهم فقالوا ان هذا الأمر عظيم ، كيف يكون هذا وقد كان أحدهما يغيب عن صاحبه فكيف يعلم هذا ؟ قال : فرجعنا إلى زيد فأخبرناه بردّهم علينا فقال : يتحفظ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدد الأيام التي غاب بها فإذا التقيا قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ! نزل عليّ في يوم كذا ، كذا وكذا وفي يوم كذا ، كذا حتى يعدهما عليه إلى آخر اليوم الذي وافى فيه فأخبرناهم بذلك « 2 » .

--> - واحتجاج الطبرسي ، ص 134 ، وتحف العقول 131 - 132 ، وبعضه في نهج البلاغة ، الخطبة 205 ، والوافي 1 / 63 ، ومرآة العقول 1 / 215 . ( 1 ) هم فرقة اعتزلت مع سعد بن مالك وهو سعد بن أبي وقّاص وعبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ومحمّد بن مسلمة الأنصاري وأسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّ هؤلاء اعتزلوا عن عليّ عليه السّلام وامتنعوا من محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به فسمّوا المعتزلة وصاروا أسلاف المعتزلة إلى آخر الأبد وقالوا : لا يحلّ قتال عليّ ولا القتال معه ( فرق الشيعة ) . ( 2 ) بصائر الدرجات ، ص 197 ، ح 4 . وزيد بن عليّ بن الحسين خرج على عهد -