السيد هاشم البحراني

78

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الخامس والثلاثون : وعن الحافظ ابن مردويه ، عن رجاله ، عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي " قال فأتيت أبا بكر فقلت فاسأله من هم ( 1 ) ؟ فقال أخاف أن لا أكون منهم فيعيروني بنو تيم ، فأتيت عمر فقلت له ( 2 ) فقال أخاف أن لا أكون منهم فيعيروني بنو عدي ، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك ، فقال : إني أخاف أن لا أكون منهم فيعيروني بنو أمية ، فأتيت عليا وهو في ناضح ( 3 ) له فقلت له : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الجنة مشتاقة ( 4 ) إلى أربعة من أمته فأسأله ( 5 ) من هم ؟ فقال : " والله لأسألنه فإن كنت منهم حمدت ( 6 ) الله عز وجل وإن لم أكن منهم سألت الله عز وجل أن يجعلني منهم وأودهم " . فجاء وجئت معه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدخلنا عليه ( 7 ) ورأسه في حجر دحية الكلبي فلما رآه دحية قام إليه وسلم عليه وقال : خذ رأس ابن عمك يا أمير المؤمنين فأنت أحق به مني ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورأسه في حجر علي فقال له : " يا أبا الحسن ما جئتنا إلا في حاجة " ، قال : " بأبي أنت وأمي يا رسول الله دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي فقام إلي وسلم علي فقال خذ برأس ابن عمك إليك فأنت أحق به مني يا أمير المؤمنين " ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " فهل عرفته " ؟ فقال : " هو دحية الكلبي " ، فقال له : " ذاك جبرائيل " فقال له : " بأبي أنت وأمي يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت : الجنة ( 8 ) مشتاقة إلى أربعة من أمتي فمن هم " فأومى ( 9 ) بيده وقال : " أنت والله أولهم ، أنت والله أولهم ، قالها ثلاثا " فقال : " بأبي أنت وأمي فمن الثلاثة " ؟ فقال له : " سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر " ( 10 ) . قال المؤلف علي بن عيسى - عفى الله عنه - وعلى هذا فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا إلى بريدة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله يحب من أصحابي أربعة أخبرني أنه يحبهم ، وأمرني بحبهم " ( 11 ) قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : " إن عليا منهم ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود الكندي " ( 12 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي ، فهبت أن أسأله من هم ؟ فأتيت أبا بكر فقلت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي فسله من هم ؟ ( 2 ) في المصدر : فقلت له مثل ذلك . ( 3 ) الناضح : ما سقي بالنضح . ( 4 ) في المصدر : تشتاق . ( 5 ) في المصدر : من أمتي فسله . ( 6 ) في المصدر : لأحمدن . ( 7 ) في المصدر : على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 8 ) في المصدر : إن الجنة . ( 9 ) في المصدر : فأومى إليه . ( 10 ) كشف الغمة : 1 / 345 ، اليقين : 147 . ( 11 ) في مسند أحمد : أن أحبهم . ( 12 ) مسند أحمد : 5 / 351 .