السيد هاشم البحراني

73

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

المذنبين " ( 1 ) . الثاني والعشرون : ابن شاذان هذا من طريق العامة ، عن محمد التقي عن أبيه عن جده موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها وعمها الحسن بن علي ( عليهم السلام ) قالا : " حدثنا أمير المؤمنين قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما دخلت ( 2 ) الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي والحلل أسفلها خيل بلق وأوسطها حور العين وفي أعلاها الرضوان فقلت لجبرئيل : لمن هذه الشجرة ؟ قال : هذه لابن عمك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أمر الله الخليقة بدخول الجنة يؤتى بشيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي والحلل ويركبون الخيل البلق وينادي مناد : هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب صبروا في الدنيا على الأذى فحبوا اليوم " ( 3 ) . ومن طريق العامة أيضا ما أنا ذاكره في هذا المعنى من أن عليا ( عليه السلام ) أمير المؤمنين وابنيه على أحاديث الباب . قال الشيخ التقي الفاضل الشيخ علي بن عيسى في كتاب ( كشف الغمة ) قال ( رحمه الله ) : قد كان السعيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس ( رحمه الله ) وألحقه بسلفه جمع في ذلك كتابا سماه كتاب ( اليقين في اختصاص مولانا علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ) ونقل في ذلك مما يزيد على ثلاثمائة طريق فاقتصرت من ذلك على ما أورده ( 4 ) نقلا من كتابه ( رحمه الله ) ونسبت كل حديث إلى ما أورده من علماء الجمهور مقتصرا عليهم دون من عداهم . قال الحافظ أبو بكر أحمد بن مردويه وهو من عظماء علماء الجمهور ، وقد رأيت مدحة ( 5 ) من كتاب معجم البلدان لياقوت بن عبد الله الحموي في ترجمة اسكاف ما هذا لفظه : وممن ينسب إليها أبو بكر بن مردويه ، ومات بإسكاف سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وكان ثقة . وذكر الحافظ سعد بن عبد القاهر في كتاب ( رشح الولاء في شرح الدعاء ) في إسناد الحديث المتضمن لوصف مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنه إمام المتقين عن أبي بكر بن مردويه : إنه الإمام

--> ( 1 ) البحار : 26 / 249 ، وفيه : لشيعته المذنبين ومواليه . ( 2 ) في البحار : أدخلت . ( 3 ) إيضاح دفائن النواصب : 56 و 57 ، البحار : 27 / 120 . ( 4 ) في المصدر : ما أوردته . ( 5 ) في المصدر : في مدحه .