السيد هاشم البحراني

70

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الرابع عشر : ابن شاذان هذا من طريق العامة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " والله خلفني رسول الله في أمته فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه ، وأن ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض وإن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا وشمالا فتضلوا ، أنا وصي نبيكم وخليفته ، وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم ، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة وسائق أعدائي إلى النار ، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه ، أنا صاحب حوض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولوائه وصاحب مقام شفاعته ، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه وأمنائه على وحيه ، وأئمة المسلمين بعد نبيه ، وحجج الله على بريته " ( 1 ) . الخامس عشر : ابن شاذان هذا من طريق العامة عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر " ، فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال : يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه ، قال : " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين ، وخليفة الله على الناس أجمعين ، معاشر الناس من أحب أن يتمسك ( 2 ) بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك ( 3 ) بولاية علي ابن أبي طالب فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي ، معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب ، معاشر الناس من سره الله ليقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب بعدي ( 4 ) والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي " . فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ما عدة الأئمة ؟ فقال : " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم عدة الشهور ، وهو عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران ( عليه السلام ) حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدة نقباء ( 5 ) بني إسرائيل قال الله تعالى : * ( ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) * ( 6 ) فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما

--> ( 1 ) مائة منقبة : 59 / ح 32 . ( 2 ) في المخطوط : يستمسك . ( 3 ) في المخطوط : يستمسك . ( 4 ) في البحار : من سره أن يتولى ولاية الله فليقتد بعلي بن أبي طالب والأئمة من ذريتي . ( 5 ) في البحار : وعدتهم عدة نقباء . ( 6 ) المائدة : 12 .