السيد هاشم البحراني
284
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قلت : بلى يا رسول الله ! قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) . الرابع والأربعون : صدر الأئمة أخطب خوارزم موفق بن أحمد - من أعيان علماء العامة - في كتاب مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أخبرني سيد الحفاظ ( 2 ) شهردار ابن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة ، حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال : حدثنا الحسين بن عليل الغنوي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزراع ، حدثنا قيس بن حفص ، حدثنا علي بن الحسين ( 3 ) ، حدثنا أبو هريرة ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم ، وذلك يوم الخميس ، يوم دعا الناس إلى علي وأخذ بضبعه ثم رفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطه ، ثم لم يفترقا ( يتفرقا ) حتى نزلت هذه الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 5 ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي " . ثم قال : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأنصر من نصره ، وأخذل من خذله " . فقال له حسان بن ثابت : أتأذن لي رسول الله أن أقول أبياتا . قال : " قل ببركة الله تعالى " . فقال حسان بن ثابت يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا بأني مولاكم نعم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا ( 6 ) الخامس والأربعون : موفق بن أحمد قال : حدثنا الشيخ الزاهد أبو الحسين ( 7 ) علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 24 - 25 . ( 2 ) في المصدر : أبو منصور شهردار . ( 3 ) في المصدر : حدثنا أبو الحسن العبدي . ( 4 ) في المصدر : إنه قال : إن النبي . ( 5 ) المائدة : 3 . ( 6 ) المناقب للخوارزمي ص 80 - 81 ، وفيه : فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا ( 7 ) في المصدر : أبو الحسن .