السيد هاشم البحراني

204

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

يمين العرش مصباح هاد وسفينة نجاة وإمام غير وهن وعز وفخر ، وبحر علم ، ألا يكون ( 1 ) كذلك ؟ وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام أو يجري ماء في الأصلاب ، أو يكون ليل أو نهار ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه وكان شفيعه في آخرته ، وفرج الله عنه كربه ، وقضى به دينه ، ويسر أمره ، وأوضح سبيله ، وقواه على عدوه ، ولم يهتك ستره " ، فقال أبي : وما هذه الدعوات يا رسول الله ؟ قال : " إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : اللهم إني أسألك بملكك ومعاقد عزك وسكان سماواتك ( 2 ) وأنبيائك ورسلك قد رهقني ( 3 ) من أمري عسر ، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا ، فإن الله عز وجل يسهل أمرك ويشرح صدرك ( 4 ) ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك " . قال له أبي بن كعب : يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب الحسين ( 5 ) ؟ قال : " مثل هذه النطفة كمثل القمر وهي نطفة تبيين وبيان ، يكون من اتبعه رشيدا ومن ضل عنه غويا " قال : فما اسمه وما دعاؤه ؟ قال : " اسمه علي ودعاؤه : يا دائم يا ديموم ، يا حي يا قيوم ، يا كاشف الغم ، ويا فارج الهم ، ويا باعث الرسل ، ويا صادق الوعد ، من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي ابن الحسين ( عليه السلام ) وكان قائده إلى الجنة " . قال له أبي : يا رسول الله فهل له من خلف ووصي ( 6 ) ؟ قال : " نعم له مواريث السماوات والأرض " قال : فما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله ؟ قال : " القضاء بالحق ، والحكم بالديانة ، وتأويل الأحكام ( 7 ) ، وبيان ما يكون " . قال : فما اسمه ؟ قال : " اسمه محمد وإن الملائكة تستأنس به في السماوات والأرض ، ويقول في دعائه : اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن اتبعني من إخواني وشيعتي وطيب ما في صلبي ، فركب الله في صلبه نطفة مباركة ( 8 ) زكية فأخبرني ( 9 ) أن الله عز وجل طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفرا ، وجعله هاديا مهديا ، وراضيا

--> ( 1 ) في كمال الدين : وبحر علم وذخر فلم لا يكون كذلك . ( 2 ) في كمال الدين : أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكان سماواتك وأرضك . ( 3 ) في كمال الدين : أن تستجيب لي فقد رهقني . ( 4 ) في كمال الدين : ويشرح لك صدرك . ( 5 ) في كمال الدين : في صلب حبيبي الحسين . ( 6 ) في كمال الدين : أو وصي . ( 7 ) في كمال الدين : تأويل الأحلام . ( 8 ) في كمال الدين : مباركة طيبة . ( 9 ) في كمال الدين : فأخبرني جبرائيل ( عليه السلام ) .