السيد مرتضى العسكري
97
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )
ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته ، وكان أشدّ البلاء حينئذ أهل الكوفة . وكتب معاوية « 1 » إلى عمّاله في جميع الآفاق ألّا يجيزوا لاحد من شيعة عليّ وأهل بيته شهادة ، وكتب إليهم أن أنظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه ، وأهل ولايته ، والّذين يروون فضائله ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم وقربوهم ، وأكرموهم ، واكتبوا اليّ بكلّ ما يروي كلّ رجل منهم ، واسمه ، واسم أبيه وعشيرته ، ففعلوا ذلك حتّى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه ؛ لما كان يبعث إليهم معاوية من الصلات ، والكساء والحباء ، والقطايع ، ويفضيه في العرب منهم والموالي ، فكثر ذلك في كلّ مصر ، وتنافسوا في المنازل والدنيا ، فليس يجيء أحد مردود من الناس عاملا من عمّال معاوية ، فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة الا كتب اسمه وقرّبه وشفّعه فلبثوا بذلك حيناً ، ثمّ كتب إلى عمّاله أنّ الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كلّ مصر ، وفي -
--> ( 1 ) - قد نقل كتاب معاوية هذا ايضاً احمد أمين في فجر الاسلام ص 275 .