السيد مرتضى العسكري

90

على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )

كذّاب ؛ لم يقبلوا منه ولم يصدّقوه ولكنّهم قالوا هذا قد صحب رسول اللّه ( ص ) ورآه وسمع منه ، وأخذوا عنه ، وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبر اللّه عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصفهم فقال عزّ وجلّ وَإِذَا رَأَيْتَهُم تُعجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسمَعَ لِقَولِهِم ( المنافقون / 4 ) ثمّ بقوا بعده فتقرّبوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى الناس بالزور والكذب والبهتان فولّوهم الاعمال وحمّلوهم على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا ، وانّما الناس مع الملوك والدنيا الّا من عصم اللّه ، فهذا أحد الأربعة . ورجل سمع من رسول اللّه شيئاً لم يحمله على وجهه ووهم فيه ، ولم يتعمّد كذباً فهو في يده ، يقول به ويعمل به ويرويه فيقول : أنا سمعته من رسول اللّه ( ص ) فلو علم المسلمون أنّه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنّه وهم لرفضه . ورجل ثالث سمع من رسول اللّه ( ص ) شيئاً أمر به ثمّ نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ، ولو علم أنّه منسوخ