السيد مرتضى العسكري
64
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )
أتيت الشام فجمّعت « 1 » فإذا رجل لا ينتهي إلى سارية الاخرّ « 2 » أهلها ، يصليّ ويخفّ صلاته قال : فجلست اليه ، فقلت له : يا عبد اللّه من أنت ؟ قال أنا أبو ذر فقال لي : فأنت من أنت ؟ قال : قلت : الا حنف بن قيس قال : قم عنّي لا أعديك بشرّ ، فقلت له : كيف تُعدّني بشرّ ، قال : انّ هذا - يعني معاوية - نادى مناديه : « ألّا يجالسني أحد » « 3 » . ومن أجل مخالفته لأوامر السلطة ، نفي أبو ذر من بلد إلى بلد حتّى لقي حتفه طريداً فريداً بالربذة سنة 31 ه - . -
--> ( 1 ) - فجمعت : أي حضرت الصلاة يوم الجمعة . ( 2 ) - لعلّ الصواب : فرّ أهلها . ( 3 ) - ترجمة أبي ذر من طبقات ابن سعد ط . اروبا ، 4 / ق 1 / 168 وط بيروت ، 4 / 229 . وأبو بحر الأحنف بن قيس التميمي السعدي لقّب بالأحنف لحنف كان برجله أدرك الرسول ( ص ) ولم يره اعتزل الحرب في الجمل وشهد صفيّن مع الإمام علي ( ع ) ، توفيّ بالكوفة سنة سبع وستيّن روى عنه جميع أصحاب الصحاح ترجمته بأسد الغابة ، 1 / 55 وتقريب التهذيب ، 1 / 49 .