السيد مرتضى العسكري

43

على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )

فرفعوا أمرهم إلى النبي فحلفهما النبي عند المنبر بعد صلاة العصر ، فحلفا أنهما لم يخونا فخلّى سبيلهما ثمّ وجدا الآنية عند تميم فرفعوهما إلى النبيّ ثانية فنزلت الآيات يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهادةُ بَيْنِكُم المائدة / 106 ، فحلف السهميان أنّ الانية من متاع صاحبنا فأخذوها وبقيّة المتاع من تميم وصاحبه ثمّ اعترف تميم بالخيانة فقال له النبي : « ويحك يا تميم أسلم يتجاوز اللّه عنك » فأسلم « 1 » . وعاش هذا في المدينة إلى عصر عمر وعلى عهده كان يعظّمه عمر ويقول فيه : خير أهل المدينة ، وألحقه بأهل بدر في العطاء ، ولما سنّ قيام شهر رمضان في العام الرابع عشر أمره وأبيّاً أن يصلّيا بالناس ، وبعد قتل عثمان انتقل إلى الشام وعاش -

--> ( 1 ) - صحيح البخاري كتاب الوصايا 4 / 13 و 14 ؛ وفتح الباري 6 / 338 - 340 ؛ وسنن الترمذي 5 / 259 - 258 ، الحديث 3059 و 3060 ؛ وسنن أبي داود 3 / 307 الحديث 3606 ؛ وتاريخ ابن عساكر 10 / 470 - 473 ومختصره 5 / 312 ، وتهذيب ابن عساكر 3 / 357 - 358 .