السيد مرتضى العسكري

113

على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )

وفاته : ضاعت تلك الكتب « 1 » . وكذلك لم يبق ما دونّ غيره من العلم ، حتى ولي أبو جعفر المنصور وحرّض العلماء على التدوين ، قال الذهبي في ذكر حوادث سنة 143 : وفي هذا العصر شرع علماء الاسلام في تدوين الحديث والفقه والتفسير فصنّف ابن جريج التصانيف بمكّة ؛ وصنّف سعيد ابن أبي عروبة ؛ وحمّاد بن سلمة وغيرهما بالبصرة ؛ وصنّف الأوزاعي بالشام ، وصنّف مالك الموطّأ بالمدينة ؛ وصنّف ابن إسحاق المغازي ؛ وصنّف معمّر باليمن ؛ وصنّف أبو حنيفة وغيره الفقه والرأي بالكوفة ؛ وصنّف سفيان الثوري كتاب الجامع ؛ ثمّ بعد يسير صنّف هشيم كتبه ؛ وصنف الليث بمصر وابن لهيعة ثمّ ابن المبارك وأبو يوسف وابن وهب وكثر تدوين العلم وتبويبه ودوّنت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيّام الناس . وقبل هذا العصر كان سائر الأئمة يتكلّمون عن حفظهم أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة فسهل وللّه -

--> ( 1 ) - راجع تهذيب التهذيب 12 / 39 .